أكدت السفيرة الدكتورة ناهد شاكر، مستشار المجتمع المدني بالأمم المتحدة، أن كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال افتتاح النسخة التاسعة من أسبوع القاهرة للمياه، تحمل رسائل مهمة تعكس ثوابت السياسة المصرية في التعامل مع قضايا المياه، وتؤكد أن التعاون الدولي والحوار البناء واحترام قواعد القانون الدولي تمثل الركائز الأساسية لتحقيق الأمن المائي والاستقرار والتنمية المستدامة لشعوب المنطقة والعالم.
وأشادت السفيرة ناهد شاكر بتأكيد الرئيس السيسي أن نهر النيل يمثل شريان الحياة للمصريين، ورمزًا تاريخيًا للتواصل والتعاون بين الشعوب، مشيرة إلى أن قضية المياه لم تعد مجرد تحدٍ تنموي، بل أصبحت قضية ترتبط بالأمن القومي والاستقرار الإقليمي ومستقبل الأجيال القادمة، في ظل التغيرات المناخية المتسارعة وتزايد الاحتياجات المائية والغذائية.
وأضافت أن تأكيد الرئيس على احترام مصر حق جميع دول حوض النيل في التنمية، مع ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي وعدم الإضرار بمصالح الدول الأخرى أو المساس بأمنها المائي، يعكس رؤية متوازنة تقوم على تحقيق المصالح المشتركة، وتعزيز الثقة، وترسيخ مبادئ التعاون المسؤول بين دول الحوض.
وأوضحت أن الرسالة المصرية الواضحة بشأن رفض فرض الأمر الواقع في ملف المياه تؤكد تمسك الدولة المصرية بحقوق شعبها المائية، بالتوازي مع استمرارها في مد يد التعاون والحوار، انطلاقًا من إيمانها بأن الحلول المستدامة لا تتحقق بفرض الإرادات، وإنما بالتفاهم والتشاور والتنسيق بما يضمن مصالح جميع الأطراف.
وأشارت السفيرة ناهد شاكر إلى أهمية دعوة الرئيس السيسي إلى الانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء الحلول، ومن الالتزامات إلى التنفيذ، باعتبارها دعوة دولية تستوجب تكاتف الجهود، وتعزيز الشراكات، وتوفير التمويل اللازم للمشروعات المائية، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات، بما يسهم في مواجهة تحديات ندرة المياه والجفاف والفيضانات وتغير المناخ.
وأكدت أن أسبوع القاهرة للمياه يمثل منصة دولية مهمة لتبادل الخبرات والرؤى، وفتح آفاق جديدة للتعاون بين الحكومات والمؤسسات والمنظمات الدولية والإقليمية، بما يدعم جهود تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ويعزز فرص بناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا للأجيال المقبلة.
واختتمت السفيرة الدكتورة ناهد شاكر تصريحها بالتأكيد على أن الحفاظ على نهر النيل وحماية الحقوق المائية لجميع دوله مسؤولية مشتركة، تتطلب إرادة سياسية جادة ورؤية تنموية شاملة، مشددة على أن المياه يجب أن تكون جسرًا للسلام والتعاون والازدهار المشترك، لا سببًا للصراعات والنزاعات، وأن مستقبل شعوب حوض النيل يرتبط بقدرتها على تحويل مواردها المشتركة إلى فرص حقيقية للتنمية والاستقرار.