مشاهير

المسله المصريه من رمز ديني الي أداه علميه لقياس الزمن

 

المسلة المصرية… من رمز ديني إلى أداة علمية لقياس الزمن

لطالما وقفت المسلات المصرية شامخة في قلب المعابد، تُجسّد عظمة الحضارة المصرية القديمة وروحها الدينية، لكن دراسة حديثة أعادت فتح هذا الملف من زاوية مختلفة تمامًا، حيث تقترح أن هذه الأعمدة الحجرية لم تكن مجرد رموز عقائدية، بل أدوات علمية دقيقة استخدمت لقياس الزمن.

الدراسة التي أعدها د. محمد نايل تعتمد على تحليل هندسي دقيق، يوضح أن المسلة تمتلك كل الخصائص التي تجعلها شاخصًا شمسيًا مثاليًا؛ فهي مرتفعة، مستقيمة، ذات قاعدة ثابتة وقمة محددة، وهي عناصر أساسية لقياس حركة الظل.

وتشير النتائج إلى أن الظل الناتج عن المسلة يمكن تتبعه على مدار اليوم، حيث يتغير طوله واتجاهه مع حركة الشمس، ما يسمح بتقسيم ساعات النهار بشكل عملي. بل وتذهب الدراسة إلى أبعد من ذلك، بافتراض وجود علامات أو تنظيمات حجرية حول قاعدة المسلة كانت تُستخدم لتحديد الوقت بدقة أكبر.

هذا الطرح يسلط الضوء على جانب مهمل في دراسة الحضارة المصرية، وهو الاستخدام العملي للعمارة، ويؤكد أن المصريين القدماء لم يكونوا فقط بناة عظماء، بل علماء قادرين على توظيف الطبيعة في خدمة حياتهم اليومية.

عبد الله عمار

بقلم: عبد الله عمار

محرر وكاتب في اليوم السابع نيوز. يغطي أحدث الأحداث بمصداقية واحترافية عالية.
مقالات ذات صلة
أضف تعليقاً

مساحة مخصصة لإضافة إضافات التعليقات مثل Facebook أو Disqus.