" أندرو سمير .. 35 سنة من الشغف والإبداع بين المسرح والسينما والإعلام "
أحتفل بعيد ميلادي الخامس والثلاثين، لكنني لا أحتفل برقم جديد بقدر ما أحتفل برحلة كاملة من الأحلام والتجارب والتحديات والنجاحات التي صنعت جزءًا من شخصيتي ومن حياتي.
منذ سنوات طويلة، كان المسرح هو البداية، وهو المكان الذي تعلمت فيه معنى الالتزام، والعمل الجماعي، والإبداع، وكيف يمكن لفكرة صغيرة أن تتحول إلى عمل يترك أثرًا في قلوب الناس.
ومن هذا الشغف وُلد فريق "خشبة وستارة للفنون"، الذي كان وما زال مساحة للحلم والتجربة والإبداع، وبيتًا جمع أشخاصًا آمنوا بقوة الفن وقدرته على التأثير وصناعة الفارق.
وخلال رحلتي المهنية، تشرفت بالعمل مديرًا تنفيذيًا لملتقى القاهرة الدولي للمسرح الجامعي لمدة ست دورات متتالية، وهي تجربة أضافت لي الكثير من الخبرات والمعارف، ومنحتني فرصة العمل مع نماذج مبدعة من مختلف أنحاء العالم، وساهمت في تشكيل جزء مهم من رؤيتي المهنية والإنسانية.
كما كانت تجربتي كمسؤول لجنة الإعلام بشمال القاهرة بحزب المصريين الأحرار واحدة من المحطات المهمة في حياتي، والتي تعلمت من خلالها الكثير عن التواصل وبناء العلاقات وإدارة العمل الإعلامي. وكانت سببًا في توسيع دائرة معارفي وعلاقاتي بشكل كبير، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على العديد من التجارب والنجاحات التي خضتها لاحقًا.
وتشرفت كذلك بالعمل كمخرج منفذ في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، أحد أهم وأعرق المهرجانات الفنية في المنطقة، وهي تجربة أعتز بها كثيرًا لما أضافته إلى مسيرتي من خبرات وتحديات ونجاحات.
ولأنني أؤمن أن الفن رسالة قبل أن يكون مهنة، فقد كان من أعظم ما أفتخر به استمراري لمدة 11 عامًا في تقديم وتنظيم الحفلات والأنشطة الفنية داخل مستشفى سرطان الأطفال 57357، إيمانًا بدور الفن في دعم الأطفال ومساندتهم نفسيًا، والمساهمة في رحلة العلاج بالأمل والابتسامة والفرح.
وكان من أحلامي أن أمتلك كيانًا يحمل رؤيتي الخاصة، والحمد لله تحقق هذا الحلم من خلال تأسيس شركتي
" سبوت لايت للدعاية والإعلان "، التي أعتبرها واحدة من أهم محطات حياتي المهنية، وما زلت أسعى من خلالها لتقديم أعمال تليق بكل ما تعلمته طوال هذه السنوات.
خمسة وثلاثون عامًا مرت بين المسرح والسينما والإعلام والإدارة والعمل المجتمعي وريادة الأعمال ... سنوات مليئة بالدروس والذكريات والنجاحات والتحديات، لكنها قبل كل شيء كانت سنوات من الشغف الحقيقي.
أشكر كل شخص كان جزءًا من هذه الرحلة، وكل من دعمني أو علمني أو منحني فرصة أو كلمة طيبة أو ثقة ساعدتني على الاستمرار.
وأعد نفسي قبل أي شخص آخر أن أظل متمسكًا بالحلم، مؤمنًا بالشغف، وساعيًا دائمًا إلى الأفضل.
35 سنة من الشغف والإبداع...
رحلة من الأحلام إلى الإنجازات...
وما زلت أؤمن أن أجمل المشاهد في هذه الرحلة لم تُعرض بعد.
مساحة مخصصة لإضافة إضافات التعليقات مثل Facebook أو Disqus.