مع تزايد الإقبال على عمليات زراعة الشعر، أصبح البعض يتعامل معها باعتبارها الحل النهائي لأي حالة صلع أو تساقط، لكن الدكتور أحمد النجار، أخصائي الأمراض الجلدية وزراعة الشعر، يحذر من اتخاذ قرار الزراعة قبل معرفة السبب الحقيقي للتساقط وتقييم حالة فروة الرأس.
وأوضح الدكتور أحمد النجار أن التشخيص هو أول خطوة قبل زراعة الشعر، لأن بعض حالات التساقط يمكن علاجها بالأدوية أو بعلاج السبب الأساسي دون الحاجة إلى تدخل جراحي.
وأضاف أن تقييم المنطقة المانحة من أهم مراحل التحضير للعملية، لأنها المصدر الأساسي للبصيلات التي سيتم نقلها، ولذلك يجب التأكد من كثافتها وجودتها ووضع خطة تحافظ عليها على المدى الطويل.
وأشار إلى أن بعض الحالات، خاصة المرضى صغار السن أو الذين يعانون من تساقط نشط وغير مستقر، قد يكون من الأفضل تأجيل الزراعة لديهم ومتابعة تطور الحالة وعلاج سبب التساقط أولًا.
وأكد الدكتور أحمد النجار أن الهدف من زراعة الشعر لا يجب أن يكون مجرد الحصول على أكبر عدد من البصيلات، وإنما الوصول إلى نتيجة طبيعية تتناسب مع عمر المريض وشكل الوجه وطبيعة الشعر، مع الحفاظ على المنطقة المانحة قدر الإمكان.
كما حذر من الاعتماد على صور «قبل وبعد» أو العروض السعرية عند اختيار الطبيب، موضحًا أن كل حالة تختلف عن الأخرى، وأن نجاح الزراعة يعتمد على التشخيص الصحيح، واختيار المريض المناسب، والتخطيط الجيد والمتابعة بعد العملية.
واختتم الدكتور أحمد النجار حديثه بالتأكيد على أن «نجاح زراعة الشعر يبدأ قبل دخول غرفة العمليات»، وأن الاستشارة الطبية الدقيقة هي الأساس للوصول إلى نتيجة طبيعية وآمنة وقابلة للاستمرار.
مساحة مخصصة لإضافة إضافات التعليقات مثل Facebook أو Disqus.