مال و أعمال

مليار نبضة أمل في العيد.. “أم البراء الخيرية” تطلق أضخم حملاتها الإغاثية العابرة للقارات وتصل إلى ملايين المستحقين في غزة واليمن والسودان

مليار نبضة أمل في العيد.. “أم البراء الخيرية” تطلق أضخم حملاتها الإغاثية العابرة للقارات وتصل إلى ملايين المستحقين في غزة واليمن والسودان

 

 

تزامناً مع حلول أيام عيد الأضحى المبارك، وفي لفتة إنسانية استثنائية تجسد أسمى قيم التكافل الاجتماعي والتضامن الإنساني العابر للحدود والقارات، نجحت جمعية أم البراء الخيرية، والتي تتخذ من الولايات المتحدة الأمريكية مقراً لنشاطها الإنساني، في إطلاق وإتمام واحدة من أكبر وأضخم حملاتها الإغاثية الموسمية الممنهجة لهذا العام.

وقد تمكنت الجمعية بفضل جهودها المتواصلة من توفير وتوزيع مئات الأطنان من اللحوم والمساعدات الغذائية المتكاملة والمعونات المالية المباشرة، لتصل إلى ملايين المستحقين والفئات المعوزة في عدد من الدول الإفريقية والعربية التي ترزح تحت وطأة أزمات إنسانية واقتصادية خانقة ونزاعات مستمرة.

وشهدت هذه الحملة المباركة توزيع أعداد كبيرة من العجول والأبقار والأضاحي، بالتوازي مع تقديم السلال الغذائية الأساسية التي ضمت كميات ضخمة من الأرز والمواد التموينية الضرورية، بالإضافة إلى تقديم المساعدات النقدية المباشرة يداً بيد للأسر، حيث ركزت الحملة جهودها الميدانية وعملياتها اللوجستية في المناطق الأكثر احتياجاً والأشد تضرراً من الفقر والحروب.

وفي هذا السياق، شهدت الجمهورية اليمنية تدفقاً واسعاً للمساعدات بهدف التخفيف من مرارة الأزمة الإنسانية المستمرة وتوفير الغذاء للأسر الأشد فقراً التي عجزت عن تأمين قوت يومها؛ حيث تم ذبح أربع عقائر مخصصة لأضاحي العيد في مناطق تعزية والسياني وجبل حبشي وإحدى قرى محافظة ذمار، وسارت قبلها جهود الإغاثة بتقديم بقرة لمنطقة القفر وبقرة أخرى لمحافظة حجة، بينما امتدت يد العون في الساعات التالية لتقدم أطنان عينية من الأرز والسكر والخضروات الطازجة الموزعة على العائلات في محافظة إب لدعم أمنهم الغذائي.

ولم تكن فلسطين وقطاع غزة بمعزل عن هذه الرعاية، بل كانت في قلب المبادرة حيث سابقت الجمعية الزمن لتحدي الحصار الإنساني وتقديم الإغاثة الطارئة ودعم صمود الأسر الفلسطينية بشتى السبل الممكنة، فنجحت في تجهيز وتوفير كسوة العيد لما يقارب ثلاثمئة طفل فلسطيني لإدخال البهجة والسرور إلى قلوبهم المنكسرة، تزامناً مع توزيع آلاف الطرود الغذائية الشاملة التي غطت جميع مناطق وقواطع قطاع غزة بلا استثناء لتعزيز قدرة المواطنين على البقاء.

وفي الوقت ذاته، امتدت قوافل العطاء لتشمل جمهورية السودان لمواجهة الفجوة الغذائية الحادة والخطيرة التي تعصف بالبلاد، مقدّمة دعماً محورياً للنازحين الفارين من النزاعات المسلحة في مختلف الولايات السودانية.

وضمن هذا المخطط الإنساني الشامل، وصلت المعونات الإغاثية إلى جمهورية تشاد والدول الإفريقية المجاورة لمد يد العون والمؤازرة للمجتمعات الرعوية والفقيرة واللاجئين في المخيمات الحدودية الذين يعانون شح الموارد وانعدام الخدمات، وصولاً إلى الجمهورية العربية السورية حيث ساندت الحملة العائلات والمهجرين في مخيمات النزوح والمناطق المتضررة التي تقاسي قسوة العيش وظروف المناخ الصعبة. لتختتم الجمعية بذلك ملحمة خيرية متكاملة برهنت من خلالها على أن الرسالة الإنسانية لا تحدها حدود جغرافية، وأن التكافل الحقيقي يتجلى في صناعة الأمل وإرساء جسور المحبة والتراحم بين البشر في أشد أوقات العام حاجة.